السيد الخميني
40
محاضرات في الأصول
الخاصّ للتذكية إلّا حكم الشارع بتأثير الأمور الخمسة الواقعة عليه في ترتّب الأحكام عليه فالقابلية من الأحكام الوضعية المجعولة إمّا بنفسها أو بمنشإ انتزاعها ، فتدبّر . هذا إذا قيل بجريان أصالة عدم القابلية . وأمّا إذا قيل بعدم جريانها فالمرجع أصالة عدم التذكية . والتحقيق فيها : أنّ التذكية لو كانت مركّبا خارجيا عن الأمور الستّة فأصالة عدمها غير جارية بعد وقوع الأمور الخمسة على حيوان شكّ في قابليته لعدم جريان الأصل في القابلية والتذكية وإن كانت مسبوقة بالعدم لكنّها عبارة عن نفس الأمور الستّة والفرض حصول خمسة منها ، والقابلية أيضا لا يجري فيها الأصل فحينئذٍ يكون المرجع أصالة الحلّ والطهارة ، وأمّا إذا قيل بكون التذكية أمرا بسيطا محضا أو بسيطا مقيّدا أو مركّبا تقييديا فأصالة عدم التذكية جارية مع الغضّ عن الإشكال الآتي المشترك الورود ، أمّا إذا كانت أمرا بسيطا متحصّلًا من الأمور الخارجية فواضح لأنّه مسبوق بالعدم قبل تحقّق هذه الأمور فيستصحب واختلاف منشأ الشكّ واليقين لا يضرّ به . وكذلك إذا كانت أمرا بسيطا منتزعا ، لأنّ هذا الأمر الانتزاعي الموضوع للحكم وإن كان على فرض وجوده يتحقّق بعين منشأ انتزاعه لكنّه مسبوق بالعدم . وأمّا إذا كانت أمرا مركّبا تقييديا ، سواء كانت بسيطة متحصّلة أو منتزعة من الأمور الخمسة متقيّدة بقابلية المحلّ أو مركّبة منها ومتقيّدة بالقابلية فجريان أصالة عدم التذكية أيضا لا مانع عنه فإنّ المتقيّد بما هو متقيّد مسبوق بالعدم ومشكوك تحقّقه .